حسين أنصاريان
71
الأسرة ونظامها في الإسلام
إلى آخر العمر ، يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « أكثر الخير في النساء » « 1 » . انّها رواية عجيبة حيث اعتبر الإمام ( عليه السلام ) المرأة منبعاً لأكثر الخير ، نعم ، فالزواج من المرأة حفظٌ لنصف الدين ، وأداء حقوقها عبادة ، وحبُّها طاعة للَّه تعالى ، والظفر بولدٍ صالحٍ منها زادٌ للآخرة ، وخدمتها مدعاة لرضى اللَّه ، وكما يعبّر رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « الجنّة تحت أقدام الأمهات » ، وذلك هو الخير الذي عبّر عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) . اننيى ادعو الشباب الأعزاء الذن يعتزمون الزواج أو قد تزوجوا ، وكذلك أدعو المؤمنين إلى الاهتمام بهذه الحقائق الإلهية حول المرأة ، وان يتورعوا عن اجحاف حقوقها ويقدّروا حياتهم مع هذه الجوهرة النفيسة ، وأوصي الفتيات اللواتي يعتز من الزواج أو اللواتي تزوجن وكذلك ادعو سائر النساء إلى معرفة قدرهنّ من خلال ادراك هذه الأمور وليشكرن اللَّه على انوثتهن ويكنَّ زوجات لائقات لأزواجهن استناداً إلى هدي القرآن وأحاديث النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ويستفدن من عواطفهن ومشاعرهن في مجال الأنوثة والحياة الزوجية والأمومة ، ويراعين الأوامر الإلهية في جميع مرافق الحياة ، كي ينعمنَ ببيتٍ وأسرة صالحة وأولادٍ صالحين ويعشن حياةً ملؤها والسعادة ، وينلنَ عن هذا الطريق رضى اللَّه ، ويعطرن الحياة بالصفاء والمحبة والنور والجمال مَنْ خلال اعمالهن وسلوكهن وأخلاقهن وتصرفاتهن .
--> ( 1 ) - الوسائل : 14 / 11 .